Home 
 About 
 Contact 
 Join 
 Community 
 Resource Center 
 Calendar 
 News 
 Photos 
 Site Map 
Bible
Hymns
Sermons
Agpeya
eBooks
Links

Search This Site


Member Login

Remember me on this computer
  Forgot your password?
  Register



Home / Resource Center / Sermons

أوقات الأحساس بالوجود مع الله


 

أوقات الأحساس بالوجود مع الله

 

ما هي أوقات الإحساس بوجود الله ؟

متي تشعر النفس بأن الله موجود معها ؟

في الحقيقة , من ضمن الأوقات الأساسية التي نحس فيها بوجود الله معنا :

1- أوقات الضيق والتعب :

وقت الضيق وهو وقت الأحتياج الي الله . وفيه تشعر بوجود الله , أكثر مما تشعر في وقت الراحة أو المتعة . تشعر في الضيقة بيد الله كيف تتدخل وتعمل وتنقذ .... يعقوب أبو الأباء , بدأت خبراتة الروحية في وقت الضيقة . لم نسمع له عن خيرات روحية ولا مناظر ولا رؤي في بيت أبيه , ولا صراع مع الله , ولا وعود الهية ولا تغيير لإسمة .... ولكن لما قال عيسو " أقوم وأقتل يعقوب أخي " ( تك 27 : 41 )

وهرب يعقوب من وجه أخية هنا بدأ يشعر بوجود الله في حياته .. وفي هروبه وضيقتة رأي السلم الواصلة بين السماء والأرض , ورأي الملائكة صاعدة ونازلة عليها , وسمع صوت الله يقول له " ها أنا معك , وأحفظك حيثما تذهب , وأردك الي هذه الأرض " ( تك 28 : 10 – 15 ) وبدأت ليعقوب سلسلة من الخبرات الروحية في الحياه مع الله .

وأمثلة لأنبياء كثيرين :

الثلاثة فتية تمتعوا بوجود الله معهم , وهم في أتون النار . ودانيال النبي شعر بعمل الله لأجله وهو في جب الأسود . وبطرس الرسول لمس يد الله معه وهو في السجن ويوحنا لم يبصر تلك الرؤيا العظيمة , إلا وهو في الضيقة , منفياً في جزيرة بطمس . وتلاميذ الرب أبصروا يدة معهم , لما اضطربت وهاجت الريح , فأتاهم في الهزيع الأخير من الليل , وانتهر الرياح .

حقاً , حينما لا توجد حلول بشرية , نبصر يد الرب تعمل . أحياناً , لما يرتفع الإنسان في مركزه , يختفي عمل الله من قاموسة . ومن الجائز أن تجد في هذا القاموس كلمات الشهرة والمال والعظمة والمركز , أما كلمة الله فتكون عزيزة . ولكن حينما تحل الضيقة تتعلق عيناه بالرب إلهه . ربما في قوتنا , نعتمد علي قوتنا . وفي الشدة نختبر الرب . يقول الرب " أدعني في وقت الضيق , أنقذك فتمجدني " . كذلك ضرب الصخرة التي فجرت ماء , وكذلك السحابة المظللة .

2- أوقات الصلاة والتأمل :

 الأوقات الروحية مناسبة جداً للشعور بالوجود في حضرة الله . وهكذا ما كان يحسة آباؤنا القديسون في خلواتهم ووحدتهم . لذلك كانوا يتركون ضجيج العالم الي البراري , حيث ينفردون بالله . ويشعرون بأنهم وجدوه هناك , وأحسوه في صلواتهم وتأملاتهم .

إن الإنسان يحس وجود الله في الأوساط الروحية , عندما يلتصق قلبه بالله , وتتلامس روحه مع الله .

القديس غريغوريوس أسقف نيصص , كان أثناء خدمته للقداس الإلهي , يبصر الروح القدس علي هيئة حمامة. وأحياناً كان الرب يعلن له من هو مستحقاً للتناول ومن هو غير مستحق .....

وفي وقت الصلاة والتأمل , يشعر الإنسان بالله يملأ قلبه , ويشعر بأن الله يحيط به , كما يشعر أنه واقف أمام الله يكلمه . أنظروا كيف أن المسيح يقول " حيثما أجتمع اثنان أو ثلاثة بإسمي , فهناك أكون في وسطهم " .

هذا الشعور بأن الله في وسطنا , هو شعور روحي يشعر به الإنسان في وقت الصلاة .

لهذا كانت لأجتماعات الصلاة قوتها وتأثيرها , ولهذا كانت لليالي الصلاة وسهراتها فاعلية عميقة داخل النفس وقوة غير عادية ......

الذي يشعر بلذة الصلاة , وبوجود الله معه في الصلاة , لا يجب ان ينتقل من جو الصلاة الي أي جو أخر بعيد عنها . ولو انتهت صلاتة قد يظل واقفاً ولو صامتاً , يعز علية ان ينزع نفسة من هذا الجو الروحي ... ولو يقول عبارة واحدة : لا اريد يا رب ان اتركك لعمل أخر ولا اريد ان اختم الحديث معك , لكي أتحدث مع أحد سواك ..... ومن هنا كانت الصلاة الدائمة ليست كعمل تعصبي او مجرد تدريب , إنما رغبة في البقاء مع الله أطول وقت .

3- الأماكن المقدسة :

إن جو الكنيسة والأماكن المقدسة , يشعرك بالوجود مع الله , أكثر من شعورك في أي مكان أخر ..

ولهذا نجد إنساناً روحياً مثل داود النبي , يستطيع أن يكون روحياً في أي مكان ويتمتع بالله . إلا أنه مع ذلك يقول " مساكنك محبوبة أيها الرب إله القوات . تشتاق وتذوب نفسي للدخول الي ديار الرب . قلبي وجسمي قد أبتهجا بالإله الحي " . إن زيارة لمكان مقدس , لدير , لمغارة قديس , لكنيسة قديمة , قد تكون لها تأثيرات روحية عميقة داخل النفس . ولهذا يحدث أحياناً كلما أحس الإنسان باحتياجة الي دفعة روحية قوية , يقوم بزيارة لمكان مقدس , ترجع اليه الشعور بوجود الله معه , أو بوجود ه أمام الله , فيلتهب قلبة , لمجرد نظر البناء , أو لمجرد نظر أيقونة معينة لها تأثير في النفس , أو لمجرد تذكر أن قديساً معيناً عاش مع الله في هذا المكان . وإن أجتمع تأثير المكان , وتأثير العمل الروحي معاً , فإن هذا يكون أنفع جداً ....ز بل هناك أمكنة تدفع الأنسان دفعاً الي الصلاة , أو تعطية عمقاً خاصاً في صلواته .

علي أن الوجود في الحضرة الإلهيه قد لا يأتي سببه منا وانما من زيارة النعمة لنا , في وقت لا نعلمة , أو لا نتوقعة , أو لم نعد أنفسنا له ...

4- وقت لا نعلمه :

حقاً , كما قال الرب في الأنجيل المقدس " إن ملكوت الله لا يأتي بمراقبة " ( لو 17 : 20 ) .

الروح يهب حيث يشاء . نحن لا نعلم متي يتحدث الله الينا , متي يعلن لنا ذاته , متي تزورنا نعمته , متي نجد أنفسنا أمام الله ... أنما في وقت لا نعلمة , يعمل الله في قلوبنا من حيث لا ندري ويشعرنا بوجودة . وهكذا فعل مع القديسين . مثل صموئيل النبي وهو طفل , ما كان ينتظر مطلقاً أن يكون له حديث مع الله , أو يختارة لرسالة معينة أو لنبوة , ولكنة وجد نفسة أمام الله في وقت لا يعلمة ولا يتوقعة ..

في وقت غير معروف , تفتقد النعمة قلب إنسان فتشعلة كما هو مطلوب منه , أن يتجاوب ويستغل الفرصة .

أنت لا تدري متي يطرق الله علي بابك . كل ما تدريه أنك إن سمعت صوته لا تقسي قلبك , بل أفتح بابك مباشرة , وتقول له في حب تعال أيها الرب يسوع . إنه ليس بجهدنا نكون مع الرب , إنما بحنانه وجوده . من أجل محبتة لبني البشر , من أجل عدم مشيئته أن يموت الخاطئ . من أجل رعايته وعنايته وأبوته , يفتقدنا بوجوده معنا , حتي دون طلب منا .

تبارك الرب في عظم محبته . له المجد من الأن والي الأبد آمين .

                                                                                                               البابا شنودة الثالث

Back





Designed by Up & Running Computer Services
Copyright © 2007 Chicago Copts